الأحد، 21 أبريل 2013

قصة حقيقية مؤثرة

يعني يعجز كلامي عن وصف سعادتي :) أحلى قصة في الصباح :))
"حكايتي مع التحرش
اليوم : الجمعة 12/4/2013

كنت راجعة من الجامعة و مروحة البيت -و للي هيسأل بعمل ايه في الجامعة يوم الجمعة ، هقوله عندي نموذج محاكاة تبع الجامعة- .. أنا دايمًا وأنا مروحة بركب على الكرسي القلاب (اللي بيكون لوحده و مش لازق فيه ولا كرسي) عشان أكون مرتاحة و محدش يضايقني .. بس للأسف المرة دي الكرسي القلاب ده كان مكسور و خارج منه حديدة ، فــ مكانش هينفع .. اضطريت أتنقل للكنبة اللي جنبي (اللي هيّ الكنبة اللي قبل الأخيرة) .. كان في ولد قاعد ، فــ أول ما قعدت جنبه ، قام موسعلي مكان و كان محترم ..

جيه الأستاذ اللي في الصورة قعد ورايا -على آخر كنبة في الميكروباص- و العربية حمّلت و مشينا .. جالي تليفون من صاحبتي و كنت بتكلم معاها ، فجأة لقيت إيد بتتمد من تحت الكرسي -في الفارق اللي بين ضهر الكرسي و قعدته- .. فــ اضطريت أقفل المكالمة اللي كانت معايا و لفيتله و قلتله بكل أدب و احترام و بالنص "ممكن بعد إذن حضرتك ترجع ورا شوية ؟" بصلي بتعجب و متكلمش -مع العلم إنه كان ساند بإيده الشمال على ضهر الكرسي و إيد اليمين مادِدهالي من بين رجليه و حاطط جاكيت على حِجره و بالتالي محدش شايف هو بيعمل إيه-
اللي حصل إن صاحبتي كلمتني تاني و للأسف الموضوع اتكرر لتاني مرة .. اللي عملته إني قفلت المكالمة و لفيتله نفسي خالص و قمت واخدة الجاكيت من على رجله و رميته على الراجل اللي كان قاعد جنبي و قلتله بصوت عالي و بالنص بردو "لو انت راجل و مبتعملش حاجة غلط ، اعمل اللي بتعمله قدام الناس و متبقاش مكسوف من نفسك" قام باصصلي بنظرة البريء و بيبص حواليه و كأنه بيقولهم "أنا معملتلهاش حاجة" ..

المفاجأة بقى إن الموضوع اتكرر لتالت مرة ! كنت في نص الطريق بالظبط ، ندهت على السواق "لو سمحت بعد إذنك وقف الميكروباص على جنب" الناس بقى اللي معايا في الميكروباص و اللي كان كلهم رجالة -مع إن كلمة رجالة لا تنطبق على أي واحد فيهم- بدأو يقولولي كلام من قبيل "إيه يا آنسة مالك؟ ، في إيه يا أنسة؟" و بيقولوها بنبرة تعجب و استغراب مني و كأني أنا اللي بعمل الغلط مش هو ! قمت بصاله هو و قلت "أصل مفيش دم و أنا بصيتلك كذه مرة و حذرتك أكتر من مرة ، و انت ولا عندك ذرة دم" .. رد الفعل كان إن الناس اللي معايا كل اللي قدروا يعملوه إنهم يرموا كلام زي "طب محصلش حاجة ،طب تعالى اقعدي مكاني .. طب طب طب" لكن ولا حد فيهم بَص حتى للشخص القذر اللي كان بيضايقني ! و اتنقلت على كرسي تاني و ولا كأن حاجة حصلت !

اللي بعمله أو ما بقرب على الموقف إني بكلم حد من اخواتي ييجي ياخدني من الموقف ، و حصل و استناني أخويا و قلتله "الأستاذ اللي بيعدي الشارع ده كان بيعمل كذا" .. أخويا جابه و قاللي "هو ده ؟" قلتله "آه" .. مفيش داعي اتكلم عن اللي حصل أكتر من كده و ميهمنيش أصلًا .. بس من الحاجات اللي قهرتني إن الراجل اللي كان قاعد جنبي لما شاف أخويا قاله "أختك دي بــ100 راجل ، زعقت و اتكلمت و مرمطته و مسكتتش" و واحد تاني يقوله "أختك مبتببلاش عليه ، هو عمل كده فعلًا" طب لما انتو حلوين كده ، ليه سبتوني أنا أبقى ال100 راجل دول .. و مطلعش منكم نُص راجل حتى ؟!

-أنا -وبكل فخر- خليت الأستاذ اللي في الصورة يبات ليلة حلوة في القسم و النهاردة الصبح اتعرض ع النيابة و الكلبش في ايده و أنا واقفة قدامه و ببصله و هو كان بيبص في الأرض
-الأستاذ اللي في الصورة شغال شغلانة محترمة و خريج أزهر !
-الأستاذ اللي في الصورة أمه وكيل وزارة .. و جاتلي النهاردة الصبح النيابة بتقولي إنه كان بيتعالج نفسيا وورتني الأدوية اللي موصوفاله و في روشتة مكتوب عليها مركز طب نفسي !
-أم الأستاذ اللي في الصورة فجعتني لما قالتلي إن عنده أخت في سني و بتدرس إعلام !
-أم الأستاذ اللي في الصورة فضلت تعتذرلي و تقولي تِفي في وشه و اعملي كل اللي انتي عايزاه و اطلبي أي حاجة ترضيكي و أنا راضية !
-الأستاذ اللي في الصورة أنا حفظت كرامته كإنسان و غطيت وشه لما جيت أتكلم عن حقي !
-أنا مش مضطرة أقول إني بلبس جيبة و واسعة جدًا بقالي أكتر من سنة !
-أنا خدت حقى لما كنت ماشية في القسم و النيابة ببص في عين الطخين و فخورة باللي عملته ..
-خدت حقي لما شوفته متكلبش و مش قادر يبص في عيني ، بس الحاجة الوحيدة اللي اتغيرت فيا إني كفرت بالأمل في الدنيا بس عندي أمل في الآخرة إن شاء الله ..
أنا كفرت بالبلد دي
كفرت بالذل والإهانة
كفرت بالشهامة
كفرت بالنخوة
كفرت بالإنسانية !"

هناك تعليق واحد: